24‏/02‏/2007

يوميات أنثى في مجتمع ذكوري ج2



ما الفارق بين الأنثى والرجل وهل هي كائن أقل من حيث العقل أو التكوين أو التفكير أو الابداع؟
يتراءى لي دائما هذا السؤال بسبب نظرة المجتمع الدونية للمرأة ،فمثلا الطبيب خير من الطبيبة والمعلم خير من المعلمة والرجل أفضل من المرأة في قيادة السيارة ، وأخيرا بدأت أشعر أن الرجال هم من يطلقون مثل هذه الأقوال كنوع من رد الاعتبار بعد منافسة المرأة لهم في شتى المجالات و تنتشرمثل هذه الأقوال بسرعة وكانتشار النار في الهشيم لم؟لأننا في مجتمعات لذكورية كمجتمعنا والباعث على البؤس حقاً هو اقتناع المرأة أيضا بمثل هذه الأقوال،فتجد المرأة تذهب للطبيبة وليس للطبيب والنكتة في هذا المثال أن المريضة هنا هي طبيبة أيضا فهل لم تتخيل أنها ستعاني نفس هذه المشكلة فيما بعد ولن يثق بها المرضى لمجرد أنها امرأة برغم أنها تخرجت في نفس الكلية وربما كانت أكثر تفوقا فيها
لم؟هل بالفعل هناك اختلاف؟
تخبرنا الدراسات أن هناك بالفعل بعض الاختلافات في طريقة التفكير-وليس في التفكير ذاته- بين الرجل والمرأة وهو بالضبط ما سأناقشه تفصيلياً في حلقتي القادمة في ضوء كتاب نساء من الزهرة رجال من المريخ
ما أود مناقشته الان هو دور التربية في ما نعيشه فتجد الأم برغم كونها امرأة تفرق في معاملتها بين ولدها وابنتها وفي تعريف كل منهم بواجباته وحقوقه ومسئولياته.فتجدها تطالب ابنتها باحترام كون أخيها رجل يجب احترامه،في حين أنها لا تطلب منه احترام شقيقته الأكبر منه سنا
ونجدها تطالبها بخدمته ورعاية شؤونه الخاصة بالمنزل وهو عبارة عن سي السيد...فمثلا لا يصح أن يرتب شيء في المنزل أو أن يساعدها أو أن يغسل طبقا أو ما شابه ،وهي ليس مسموح لها بالتأخير – وهو أمر لا أشجعه في زماننا هذا _ لكن أيضا يجب ألا يتأخر الشاب..وهو لا حرج في تدخينه أو في صداقته لفتيات وتجد الأم والأب يستقبلون مكالمات ولدهم بلا حرج في حين أن التدخين يشي بامرأة منحرفة وليس من حقها استقبال مكالمات حتى لو كانت تختص بسير العمل ومع ابنة موثوق منها...
وهذا لا يعني بتاتا أنني أشجع السهر أو التدخين أو الاختلاط غير المقيد،،
أبدا ويعلم أصدقائي ذلك تماما لكن الأمر كله أن الحلال بين والحرام بين،
والله عزّ وجّل قد ساوى بين الحقوق والواجبات بينهما فلم نظلم نحن أنفسنا بأيدينا وبأيدي الرجال..في الإسلام عقاب الزاني والزانية سواء والسارق والسارقة سواء..والجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة في حال دخول الكفار بلدا مسلما كحالنا الان...
ومع ذلك أنا لا أظلم كل الرجال لكني أناقش ما أراه حولي في العديد من الأسر من الأقارب وأحمد الله أن حباني أبا لم يفرق بيني أنا وشقيقتي وبين أشقائي الذكور بل إنه ربما كان يدللنا أكثر منهم برغم نشأته الريفية إلا أن دراسته الأزهرية وطريقة تفكيره المتفتحة حال بينه وبين ظلمنا
في كتابه القيم أو دراسته كما أسمها(المرأة مشكلها الرجل)يناقش د.نبيل فاروق بمنتهى الجدية والموضوعية والحيادية أسباب وجذور المشكلة لنجد في نهايتها أن الرجل لم يكن وحده من صنع من المرأة مشكلة وإنما صنعه تخاذلها وتهاونها في حق نفسها وكرامتها ثم إعادة الكرة بعد ذلك مع أبنائها ليترسخ هذا التمييز في النفوس جيلا بعد جيل ويجيء اليوم الذي نكون فيه مجرد ذكوري
وصدق الإمام محمدعبده حين قال
رأيت إسلاما بلا مسلمين
و
رأيت مسلمين بلا إسلام
ده اللي هو إحنا

هناك 4 تعليقات:

الوردة السوداء يقول...

عندك حق على فكرة

بس دى رواسب جوانا
مش سهل نتخلص منها
يعنى زى ماتجمعت فى وقت طويل
محتاجة وققت اطول عشان تروح

والله المعين

دوللي يقول...

المشكله هي ان معظم الستات هي اللي بتفكر كده و بتقلل من بنات جنسها و للاسف السبب هو الجهل وانعدام الثقافه

عصفور طل من الشباك يقول...

أولا أنتم أول اتنين عشان كده بقولكم يا مرحبا يا مرحبا نوركم غطى على الكهربا

عصفور طل من الشباك يقول...

ثانيا بقى الموضوع مش بس جهل وانعدام ثقافة
إنما كمان عدم تطبيق لديننا الجميل