25‏/05‏/2009

السلوكيات المفقودة 2




يحكى أن إحدى إناث الغربان احتضنت بيضها حتى خرجت الطيور الصغيرة للدنيا، فجاءت كلها بلونها الرمادي المعتاد عدا واحدًا جاء بجسم الغراب وبلون الحمام. وعانى الصغير كثيرًا لأن إخوانه الغربان كانوا يرفضونه للونه الأبيض غير المعتاد، أما الطيور الأخرى كالحمام واليمام فكانوا يرفضونه لجسمه الكبير. وهكذا ظل الغراب الأبيض يشعر بأنه ليس كبقية الطيور وظل وحيدًا ومن هنا جاءت لفظتي "الغربة، الاغتراب".


يحاول معظم الأباء أن يغرسوا في نفوس الأبناء القيم القويمة، وغالبًا ما يصطدم الأبناء في هذا الزمان البديع بكل ما يتعارض مع ما حاول الآباء تنشئتهم عليه، فعندما كنا صغارًا عمل أبواي على تعليمنا استخدام لغة حوار مهذبة، ولغة أكثر احترامًا وتهذيبًا مع الأكبر سنًا، واستعمال عبارات مهذبة من نوعية "ممكن، لو سمحت، من فضلك، حضرتك" وما إلى ذلك. أذكر جيدًا أنني عندما انتقلت إلى مدرستي الثانوية الحكومية – فقد كنت طوال دراستي الابتدائية والإعدادية أو كما يسمونها في السعودية المتوسطة في مدارس خاصة حيث كانت أغلب المعلمات مصريات أو شاميات وكذلك معظم الطالبات – كانت زميلاتي السعوديات يعتبرن طريقتي في التعامل مع المعلمة نوعًا من النفاق، وأن استخدام ألفاظ التأدب نوعًا من التزلف إليها، وأن تفوقي سببه طريقتي في التعامل مع المعلمات، حتى أنني هربًا من هذه الفكرة توقفت عن استخدام هذه العبارات.


وفي إحدى الإجازات التي قضيناها في مصر، كنت أتحدث مع خالتي ذات مرة وخاطبتها بلفظة "أنت" فوجهتني إلى أنني لا يجب أن أتحدث إلى من هم أكبر مني سنًا دون استخدام كلمة "حضرتك". يومها أصبت بالحيرة، كنت في الخامسة عشر من عمري، وأذكر أنني رويت لخالتي لم فعلت هذا، فكان ردها أن كل شعب له تقاليده وأنني يجب أن أتعلم أن أحسن التعامل مع الجميع حتى وإن اعتبر هذا نفاقًا طالما أن نيتي فيه خالصة.


وعندما قرأت مقال الكاتب السعودي، عادت بي الذاكرة إلى هناك حيث ولدت ونشأت، وعاد معها العديد من المواقف التي أود أن أرويها لكم وإن كنت سأطيل قليلاً.

الأول: في مدرستي المتوسطة، وفي وقت انتهاء اليوم الدراسي، كان الطالبات ينتظرن أولياء أمورهن أو السائقين ليصطحبوهن إلى المنزل، وكانت الطالبات السعوديات ينتظرن الشغالة – التي غالبًا ما تكون فلبينية أو هندية أو ماليزية أو إندونيسية – لتحمل عنهن الحقيبة المدرسية. وأذكر موقفًا لا تمحوه الأيام من ذاكرتي بتاتًا، وأكاد أذكره كما لو كان قد حدث من لحظات، كانت الخادمة تحمل لفتاة سعودية حقيبتها وأشياءها - من عائلة الرشيد أكبر عائلة سعودية بعد آل سعود أنفسهم - وللحظة سقط منها أحد الأشياء فلم أجد إلا وكف الفتاة يرتفع ليهوى بصفعة لها دوي على خد الخادمة المسكينة التي بالتأكيد لا تكبر الفتاة في العمر بأقل من عشرة أعوام على الأقل.


الثاني: في الحرم المكي جو لا يمكنك نسيانه، المكان كله نظافة ونظام، العاملون يدأبون على الاهتمام بجميع التفاصيل بشكل يجعلك تريد أن تساعدهم تارة وأن تحافظ بكل كيانك على عملهم تارةً أخرى.

وسط كل هذا حدث موقفان، الأول أسرة مصرية معها تمر وعصير - حيث لا يسمحون إلا بدخول التمر والمشروبات إلى الحرم – تأكل وتشرب ثم تقوم لتترك من خلفها الأكياس والأوراق والزجاجات، والثاني أسرة أمريكية مسلمة يتقيأ طفلها الصغير على الأرض فينظف الأبوان بنفسهما ولا ينتظران العمال أو يتركا المكان بلا مبالاة.


الثالث: في عملي تمزح معي زميلاتي بأنني أهوى مساعدة عاملي النظافة في الشركة فأرتب الكراسي وأجمع الأوراق والأكياس بعد أن أتناول طعامي.

الرابع: السلوك العام للمصريين أثناء القيادة من غضب وشجار وسباب ناهيك عن سلوك سائقي الأوتوباصات والميكروباصات وعربات النقل، اليوم تحديدًا تشاجر معي رجل خلال الطريق وقال "سواقة حريم"، فلم أملك سوى أن أرد "كلك ذوق"


الذوق والإتيكيت وكل ما يعلمونه في الغرب لأبنائهم وكل ما نفتقده هذه الأيام من أخلاقيات إسلامنا الحبيب، فالمصطفى عليه السلام قال منذ ما يربو عن ألفٍ وأربعمائة عام لأبي ذرٍ رضي الله عنه:

قال أبو ذر رضي الله عنه: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-
يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم


الخَوَل: الخدم، جمع خائلٍ، بمعنى: الراعي للشيء والمُصلحُ له

وكان هذا عن المماليك العبيد، فما بالنا بالخدم.


وتذكر أنه فضل الله يؤتيه من يشاء

ذكر نفسك دائمًا

هل لك فضل في أنك متعلمًا مثقفًا ولست جاهلاً؟
هل لك فضل في أنك من الطبقة المتوسطة ولست من الطبقة الفقيرة؟
هل لك فضل في نشأتك بين أبويك ولم تنشأ بين أبوين منفصلين؟

هل لك فضل في أي شيء؟

اشكر فضل الله عليك بما يليق به وبك، ولا تنس أن النبي صلى الله وسلم قال لأمنا عائشة: "أفلا أكون عبدًا شكورًا" والشكر بالمعاملات قبل العبادات.


11‏/05‏/2009

السلوكيات المفقودة 1




بعثت لي صديقتي الحبيبة مي رسالة فيها مقال لكاتب أو قارئ أو مدون سعودي، لا أعرف على وجه الدقة، لكن المقال أعجبني لأنه صادق ويعبر عن حال مجتمعاتهم.
إليكم المقال، اقرؤوه جيدًا ثم أعود لأعلق عليه.







نيشيكاوا و الكلب


عبدالله المغلوث*

قبل أربعة أعوام جمعني وشابين سعوديين وأمريكياً مصعد في جامعة ويبر الحكومية بمدينة أوجدن، في ولاية يوتاه الأمريكية. كاد المصعد ينهمر دموعا تعاطفا مع الأمريكي الذي انهال عليه أحد السعوديين المراهقين تهكما بلغة عربية. كان السعودي يهزأ من لحية الأشقر وبنطلونه. و من شعره وأنفه مستغلا عدم فهمه لما يقول. وخلال محاولتنا إيقاف قصف مواطننا فوجئنا بالأمريكي يلتفت نحونا مبتسماً، ووجهه يفيض سلاما، ويقول لنا بلغة عربية هادئة "ليس كل أشقر لا يجيد العربية. أنا من أصل سوري. أنا مصدوم مما قال رفيقكما، لكن ماذا عساي أن أقول؟".

وفي أمريكا أيضا، أذكر أنني ونحو 15 طالبا أجنبيا تكدسنا في شقة زميل ياباني، ودار بيننا حوار طويل حول العادات والتقاليد المختلفة في كل بلد، وسألنا مضيفنا (نيشيكاوا) قبل أن ننصرف من شقته أن نلقي قصيدة بلغتنا الأم. وقد تبرع أحد الزملاء السعوديين بإلقاء قصيدة نيابة عنا نحن معشر الطلاب العرب في تلك الشقة، حيث كان يبلغ عددنا وقتئذ 5 من السعودية، والإمارات، ومصر.
وقد ارتجل صاحبنا بتصرف البيت الأول لقصيدة ابن الرومي التي هجا فيه حاجب الوزير:وَجهُك يا نيشيكاوا، فيهِ طولُ... وفي وُجوهِ الكلابِ طُول
وحينما سأل نيشيكاوا صاحبنا عن معنى القصيدة أجابه بأنها تعني أن وجهك فيه ضوء لا يضاهيه سوى ضوء الشمس!
وقبل أن نفرغ من تقريع صاحبنا على اختياره وسلوكه اتصل به نيشيكاوا، الذي أدرك معنى البيت الحقيقي عن طريق أحد الزملاء، معبرا عن غضبه الهائل الذي طالنا أجمعين،
حيث عاهد نفسه ألا يصادق عربيا طوال حياته بسبب قصيدة ابن الرومي التي رماها صاحبنا في وجهه

.الموقفان السابقان يعكسان وجود خلل في سلوكياتنا. هذا السلوك الذي لم ندرسه ولم نتعلمه. هذا السلوك الذي جعلنا نرتكب حماقات لا تغتفر.

سألني صديق سنغافوري سمع بقصة ابن جلدتنا مع نيشيكاوا "ألم تدرسوا (قود مانرزـ good manners) في مدارسكم؟
ما قام به زميلكم حتى ولو كان على سبيل الدعابة سلوك غير مقبول خاصة أنه كذب في معنى القصيدة".
الإجابة المرة أننا لم ندرس هذه الأبجديات ولا نألفها.

لا أنسى الإحراجات التي تعرضت لها في بداية انتقالي للدراسة في أمريكا.
فكان النادل والسائق والمعلم والسباك يتعاملون معي كطفل، فكلما أسدوا لي خدمة أو طلبت منهم شيئا ونسيت أن ابتسم وأن أشكرهم كما ينبغي
رددوا على مسامعي العبارة الشهيرة: ماذا عن الكلمات السحرية (وات أباوت ذا ماجيك ووردز ـ what about magic words)؟ ويقصدون بها: شكرا، أنا ممتن، من فضلك، أرجوك وغيرها.

هذه الكلمات لم تدخل قاموسنا إلا مؤخراً، لم تدخل إلا بعد أن بلغنا من العمر عتيا، وأرسينا قواعد هشة لعلاقاتنا مع الآخرين.

يجزم لي الطبيب محمد السليماني الذي يعمل في مستشفى خاص أنه يستطيع أن يكتشف الطفل السعودي ولو من بين مئة طفل يلعبون في فناء كبير بسبب سلوكياتهم وليس بسبب هيئتهم"


ربما أطفالنا يشبهون الأطفال الهنود والسوريين والمصريين لكن يختلفون عنهم في سلوكياتهم.

يتعاملون مع الممرضات كالخدم.

يضربونهن ويرفعون أصواتهم عليهن".

سألت مهندس بترول هولندياً تعرفت عليه خلال زيارة قام بها للسعودية استغرقت شهرين عن أبرز ما استوقفه خلال فترة وجوده بيننا
فقال "تعاملكم مع السائقين. شاهدت فتى يافعا ربما يبلغ عمره عشر سنوات يركل السائق بإلحاح. لفتني كهل يصرخ في وجه سائقه. أعتقد أن لديكم مشكلة ".
في دول العالم شرقها وغربها ووسطها يتعلمون السلوكيات ابتداء من الصف الأول حتى التاسع وفي مرحلة الثانوية يدرسون قيم التعلم (فاليوز إديوكيشن ـ values education) وفي الجامعة الأخلاق (الإثيكس) بينما نتجاهلها نحن.

سيتفاقم الشعور السلبي تجاهنا إذا استمررنا في إهمال تقويم سلوكياتنا وعدم تدريس أدبياتها باكراً،
سينصرف نيشيكاوا ورفاقه عنا وسنبقى وحيدين، معزولين نردد قصائدنا الخوالي ونتهكم على بعضنا البعض!

*كاتب سعودي




07‏/05‏/2009

دارين الحبيبة


أنا حزينة ، وربما لا زلت كذلك حتى الآن وإن كنت أكثر هدوءًا.

أفكر بها كثيرًا، بل هي لا تغيب عن بالي مطلقًا.

أراها بوجهها المشرق الصغير وعينيها البريئتين، جميلة ورقيقة وحنونة.
خطت بخطوات أولى عامها الثالث منذ شهور.

على الهاتف أقول لها دومًا: وحشتيني جدًا يا دودي، أنا وحشتك؟ فترد: أوي أوي، أنا عايزة آجي عندك يا عمتو.

من البداية وأنا شديدة التعلق بها وبأخيها بل ربما أنا شديدة التعلق بالصغار حتى سن الخامسة أو السادسة بدءًا منذ أن كنت طفلة تكبر أخيها وأختها الصغيرين، مرورًا بصغار أبناء أخوالي وخالاتي، وصولاً إلى أبناء أخي الأكبر.

ما أحزنني للغاية الحالة التي وصلت لها تلك الصغيرة بسبب أسبوعين فقط من فراقها لوالدها الذي سافر للسعودية عند أبي للعمرة. منذ ولادتها وهي شديدة التعلق بوالدها، لكنني وبحق لم أكن أتصور أنها مرتبطة به إلى هذا الحد. منذ أن ودعته في المطار، وهي تبكي. وظلت تبكي ليومين، ثم بدأت بعدها بالانطواء على نفسها، وأخيرًا بدأ نموها اللفظي ينتكس؛ فبعد أن كانت قد بدأت في تكوين جمل طويلة مفهومة وواضحة، بدأت تتلعثم وتتحدث بنوع من التهتهة.

في أول الأمر كانت تبكي بشدة عندما يحادثها والدها على الهاتف أو على الإنترنت، أما الآن فهي لا تريد محادثته وتعبر عن الأمر بأنها غاضبة منه وأن "بابا وحش".

وبعد أن كان أخي يريد المكوث هناك شهرًا كاملاً، أخذ يبحث عن حجز سريع ليعود إلى مصر في أول طائرة.


إذا ما تفكرت في الأمر لقلت "إيه التفاهة دي، ومهتمين ومزعلين نفسكوا" لكنني عندما تفكرت جيدًا في ما حدث، أفزعني أمران:

الأول: كم هي صعبة عملية التربية! وكم من الممكن أن نخطئ في حق أبنائنا على المستوى النفسي والعاطفي دون قصد ودون أن نعرف ما قد يحدث.


أتساءل بوجل هل من الممكن أن تؤثر هذه الواقعة على شخصيتها فيما بعد؟! اللهم لا.

الثاني: فكرة اليتم - حفظ الله أخي وزوجته، وحفظ الجميع وأبناءهم – وما مدى صعوبتها. والدي يتيم – وإلى الآن وهو شيخ يخطو في عقده الثامن أطال الله لنا عمره – يروي عن يتمه بعين دامعة.


أما ذلك الذي يبتلى بفقد أمه فهو لطيم – حفظنا الله جميعًا – ولكن هلا جعلنا ذلك نعيد التفكير في معاملتنا للأيتام، إن كانوا من معارفنا أولاً – وللأيتام بوجه عام في كل دور رعاية الأيتام، فهلا جعلنا الأمر من أولوياتنا ولو كل حين.

04‏/05‏/2009

يوميات أنثى في مجتمع ذكوري ج٦ (الميراث)


- لازم تتجوزي مش بعد ما أبونا تعب في جمع الأرض والمال ده كله يروح في الآخر للغريب
- ورثك تاخديه فلوس إنما الأرض ما تروحش للغريب


قد نسمع مثل هذه الجملة ونظن أنها لا تعدو أن تكون مشهدًا في أحد المسلسلات أو الأفلام، كليشيه قديم تكرر ويتكرر مرارًا وتكرارًا حتى بتنا ندرك جيدًا أن هناك نوعًا من البشر هكذا يفكرون، لكننا لن نراهم وليسوا منا ولا مثلنا، هؤلاء الفلاحين والريفيين والصعايدة، بل وعادةً هم من أسر غير متعلمة، "إحنا بعيد عنهم"

لكنني للعجب اكتشفت مؤخرًا أن الأمر لا قاعدة فيه سوى التدين والالتزام الحق، فقد كنت أظن أن الدين والعلم يعصم من الجور على حقوق الغير، خاصةً الجور على النساء اللواتي قال عنهم عليه الصلاة والسلام: "ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم"، لكنني أدركت أن هناك نفوسًا يمر الدين والعلم على قلوبهم وعقولهم كما لو كان بضع قطراتٍ من ندى تسقط على صخرة ناعمة، دون أن يدخل ويستقر في العقل والقلب.

نعم رأيت مثل هذا التصرف من عائلات عرف عنها العلم والالتزام، عائلات نشأت في الحضر والمدن، وهي أبعد ما تكون في الأمور الأخرى عن التفكير المنغلق، أو سمة أهل الريف في التضييق على البنات، أو أنهم لا يعرفون شيئًا عن الدين، لكنهم لعجبي الشديد يقفون عند هذه النقطة تحديدًا.


ولست أدري كيف يفكر البعض بهذه الطريقة، خاصةً الآباء والأمهات، لم لا يدركون أن الأمر نفسه سواءً أكان هذا ميراث الولد أم البنت، بمعنى أوليست زوجة الأخ التي تستمتع بميراث العائلة هي غريبة عن العائلة، فلم يكون من حق الولد أن يرث حقه ويتمتع هو وزوجه وأولاده ولا يكون هذا هو حق أخته؟! وماذا إذا أعطت منه عن رضا وطيب نفس لزوجها؟! أوليس مالها وهي حرة التصرف فيه؟! وهل زوجة الأخ لها الحق في مال الأب والأم أكثر من الابنة.


وبغض النظر عن كل تلك الأفكار الغريبة المتخلفة الظالمة الجائرة المستفزة التي يعتنقها هذا أو ذاك، يبقى السؤال الأهم

أوليس هذا شرع الله وحق أعطاه الله للابنة، فلم تمنعونها حقها، وكيف تجرؤن على ذلك أصلاً؟!!!!! أم هو كما يقول المثل المصري الشهير "استخسار المال في صحابه".

إلى كل أب وأم يعاملان ابنتهما بتلك الطريقة، وينشئان أبنائهما الذكور على هذا التفكير أقول:

الابنة ثمرة الفؤاد
الابنة حبة القلب
الابنة سعادة الدنيا
الابنة سبب دخولكما الجنة
الابنة هي التي سترعاكما في مرضكما وشيخوختكما وعجزكما بكل حب وتفان وصدق.

الابنة هي من بشر عليه أفضل الصلاة والسلام أبويها بالجنة فقال: "من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين وضم أصابعه"

ألم يقل النبي: " استوصوا بالنساء خيرًا" أوليست الأم والابنة هي أولى النساء بحسن الخلق.

ويروى أن أعرابي كان عند معاوية بن أبي سفيان، فدخلت عليه ابنته الصغيرة فقبلها فقال له: دعهن عنك يا أمير المؤمنين فإنهن يقربن البعداء ويلدن الأعداء، فقال له : ويحك، فوالله ما قام بحق مريض ولا رحم كبيرًا ولا أعان على نوائب الدهر إلا هنّ.

فاتقوا الله