08‏/07‏/2009

حُسن الخلق





علمونا أن الأدب قد فضلوه عن العلم، لكنني خرجت إلى هذه الدنيا ورأيت أن المال والسلطة وربما سوء الأدب قد فُضل عن الأدب والعلم معًا

لم أكن طيلة أعوامي السابقة - وربما سأظل هكذا - أحب كرة القدم أو أهوى متابعة أحداثها، ولم يستهوني إطلاقًا أحد أبطالها ولا متابعة أخبارهم، وفي المباريات الأخيرة لم يستهوني الأمر كالعادة، لكن لفت انتباهي وأنا أقرأ في جريدة المصري اليوم خبر اعتذار عمرو أديب للمنتخب المصري وقبولهم الاعتذار؛ فسألت إخوتي عن الأمر فحكى لي أخي الصغير عن حلقة القاهرة اليوم التي ..... لا أدري كيف أصف الأمر فقد شاهدت الحلقة على موقع اليوتيوب، وفوجئت، بل قولوا لقد صعقت.

لا أدري كيف أصف هذا الشخص؟

عمرو أديب شوكة في حلوق المصريين، بل هو وصمة عار عليهم وعلى الإعلام المصري بوجه عام. ولو كانت القناة التي يعمل بها قناة تحترم رسالتها وتحترم مشاعر وعقول من يشاهدها من أُسر وفتيات وفتيان وأطفال لكانت قد استغنت عن خدماته منذ زمن.

لم أر مذيعًا سيئ الخلق مثله، ولا أستطيع أن أصفه واعذروني في ذلك سوى بأنه "شوارعي".

لا أدري كيف يكون مثل هذا الرجل إعلاميًا جامعيًا، لا أدري كيف يكون ابنًا لأحد الكتاب، ولأخ لإعلامي مهذب*، وزوج لإعلامية وصحفية من خريجات الجامعة الأمريكية.

لا أدري كيف يستطيع أن يعود لمنزله، وينظر إلى أبناءه وزوجته.

مثله لا يمكن أن يوصف حتى بأنه قليل الأدب، لأنه قليله يعني أنه يملك منه القليل، لكنّ عمرو لا يملك منه شيئًا للأسف.

والأسوأ أن اللاعبين قبلوا اعتذاره، مع أنّ ما قاله وفعله يدخل شرعًا في حدود القذف، وليس فقط السبّ. كان يفترض بهم، تأديبًا له وحمايةً لآخرين من أن يضعوا تحت حد لسانه السليط ، أن يرفعوا دعوى قضائية ضده وضد القناة التي تسمح بمثل هذا المخلوق بأن يكون واجهةً لهم.

وقيل َحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَرْءَ، لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ الظَّامِي بِالْهَوَاجِرِ ‏.‏

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن" . رواه الترمذي وقال: حديث حسن .