09‏/12‏/2008

يوميات أنثى في مجتمع ذكوري ج 5 الأنثى المطلقة أو الأرملة


في سيرته الذاتية، ذكر الفاجومي أو "أحمد فؤاد نجم" أنه كان يغضب للغاية عندما ينعته أترابه الصغار في القرية بأنه – وعذرًا في اللفظ - "تربية مرا" وأنه كان يوسع من يقول ذلك ضربًا.

كان يقول أنه يرى أن أمه كانت أجدع من مية راجل، وأن هذه المقولة تعني أن تربيته تربية غير جيدة.

ومنذ ما لا يزيد عن أسبوعين كنت أشاهد برنامج " آدم" على قناة "mbc" وكانت هناك مقابلة مع الممثلة السورية سلمى المصري، وذكر هذا اللفظ عرضًا من ابنة أختها الممثلة ديما بياعة.

وعندما تفكرت قليلاً في الأمر تعجبت لأن هذا المفهوم موجود في مجتمعاتنا المسلمة ومن أين جاءت أساسًا، ما الشاهد أو الدليل عليها؟

سيدنا موسى كان تربية أمه وأخته وآسية، لم يذكر أبوه في القرآن تقريبًا، وسيدنا عيسى كان تربية أمه، وسيدنا محمد كان أولاً تحت إشراف أمه ثم أم أيمن ثم أم هاشم زوجة عمه وعلى الرغم من دور جده عبد المطلب وعمه أبو طالب عليه إلا أن دوريهما لم يكونا بنفس قوة أدوار أمه آمنة وخليفاتها.

الشافعي كان تربية أمه التي كانت توقظه فجرًا وتذهب به للمسجد وتنتظره حتى يخرج.
زين العابدين كان تربية أمه.
محمد بن سيرين كان تربية أم سلمة.
معظم أدباء وعلماء وعظماء التاريخ أثرت بهم أمهاتهم أكثر من آبائهم، لذا قال أمير الشعراء أن الأم مدرسة .....، وهذا لا يقلل من دور الأب مطلقًا سواء بجانب دور الأم أو بعد وفاتها، لكنني فقط أدافع عن الأم وأدافع عن دورها بعد ترملها أو طلاقها في سبيل أولادها وفي سبيل تربيتهم ثم يقلل المجتمع من كل ذلك ويسفه من الشخص ومن تربية أمه، وكأن الأمر سبة أو أمرًأ يندى له الجبين.


وهذا يقودنا إلى نظرة المجتمع إلى الأنثى الأرملة أو المطلقة في الأساس، فهذه الأنثى في الحقيقة هي مخلوق مغضوب عليه من المجتمع عامةً، ومن بقية بنات جنسها خاصةً، وتزيد دهشتي عندما أتأمل الأمر قليلاً، فأنا قد أتفهم خوف البعض من المرأة المطلقة باعتبار أنها قد تكون امرأة غير جيدة وهي السبب في حدوث الطلاق، أما الأرملة فلم يغضب المجتمع منها وعليها أيضًا؟ هل هي من قتلت زوجها مثلاً أم ماذا؟

فتجد الصديقة تبتعد عن صديقتها الأرملة أو المطلقة خوفًا منها على زوجها، وتجد الأم ترفض ارتباط ابنها بمطلقة أو أرملة، وكأن هذه المرأة كتبت عليها العزلة والابتعاد عن المجتمع.

وإذا ما اختارت العزلة والابتعاد بنفسها والتفرغ لتربية أبنائها، هدم المجتمع كل ذلك بأن أولادها "تربية مرا".

ألم يأن الأوان لتغيير تلك المفاهيم والعودة إلى التفكير حسب الشرع وإلى أن يضع كل منا نفسه مكان الآخر قبل أن نصدر أحكامًا مجحفة على الآخرين، أو أن نتبع ما يراه المجتمع دون التفكير أبدًا
.

06‏/09‏/2008

ماذا لو كنت غيرك؟!


ماذا لو كنت غيرك ؟!


هل ساءلت نفسك يومًا بمثل هذا السؤال؟

ماذا لو كنت فقيرًا محتاجًا؟
ماذا لو ولدتُ لأبوين غير ملتزمين أو فقيرين أو غير متعلمين أو غير حنونين؟
ماذا لو ولدتُ في عشوائية من العشوائيات التي تملأ البلاد أو كنت واحدًا من أبناء حي الدويقة المنكوب؟
ماذا لو ولدتُ لأسرة تسكن المقابر وتقتات من عطايا غيرها ؟
ماذا لو ولدتً في حي شعبي مليء بالضوضاء والفوضى والقمامة ؟
ماذا لو كنت أقطن في مكان أسمع فيه أنا وأسرتي ألفاظًا بذيئة كل يوم تقريبًا ؟
ماذا لو لم أولد على نفس ديني ؟
ماذا لو لم يكن اسمي جيدًا ؟
ماذا لو لم يكن شكلي جميلاً وجسدي معافًا ؟


في ليلةٍ بعيدة كنت في طريق عودتي للمنزل من الجامعة الأمريكية، ووصلت إلى ميدان السيدة عائشة، ففوجئت بزحام شديد - على غير العادة - عند موقف سيارات المقطم، فقررت أن أستقل سيارة تاكسي، أو أن أتصل بأخي ليقلني بالسيارة.

حينها تفكرت قليلاً في الأمر وتساءلت:

ماذا لو لم نكن نملك أي سيارة؟
ماذا لو لم أكن أحمل معي مالاً يكفي لأستقل تاكسي؟

لقد شاهدت مرارًا من ينتظر على محطة أوتوبيسات النقل العام ولا يستقل الميكروباص لأن الأجرة أقل نصف جنيه.
تخيل أنك رهينة لنصف جنيه!!


وسط كل هذا التأمل والتفكر، ألا ترى نعم الله السابغة؟

ألا ترى هذا الكم الهائل من النعم، وكل نعمة تحوي نعمًا أخرى؟

وتذكر قوله صلى الله عليه وسلم لزوجه أم المؤمنين عائشة: "أفلا أكون عبدًا شكورًا" ...... فكر وتفنن في شكر الله بدءًا من الإنفاق غلى إفطار صائم إلى إعالة يتيم غلى مساعدة محتاج إلا التواضع قليلاً والإحساس بسواد الشعب... جرب مثلاً أن تستقل اليوم حافلة من حافلات النقل العام.

أنتظر أفكاركم وآراءكم

25‏/06‏/2008

إنهما قادمان


في ليلة سعيدة قبيل أذان المغرب اتصلت بنا أمي لتبشرنا ببشرى كان لها وقع جميل على نفسي، بشرتنا بأن الله قد رفع البلاء وأنهما قادمان، وعلى الرغم من عدم تصديقي أو شعوري بالذهول وقتها فإنني لم أصدق الأمر حقًا إلا في اليوم التالي عندما تحدثت إلى أبي ثم في اليوم الذي يليه والذي يليه...كان كل ما يتردد في نفسي هو الحديث القدسي الجميل الذي استشعرت معناه العظيم وقتها "لأرزقن من لا حيلة له حتى يتعجب أصحاب الحيل"
كنّا قبلها نفكر كيف سيتزوج أخي دون وجوده بجانبه ووسطنا، وما المبرر الذي نبرر به غيابه عن عقد وزفاف ولده أمام جدتي، لكن الله أرحم بها منّا
أبي وأمي قادمان...قادمان...قادمان
اللهم احفظهما لنا...آمين

07‏/03‏/2008

أما آن لنا أن نفيق؟! بل مجرد أن نعي





فلسطين ... مهد الأنبياء، ومسرى نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، والمكان الذي عُرج به إلى ربه سبحانه وتعالى. فلسطين وطن إبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف، فلسطين وطن عمران وزكريا ويحيى ومريم ومولد عيسى – ببيت لحم – عليهم جميعًا أفضل الصلاة وأتم التسليم. فلسطين بلد كنيسة القيامة، بلد المسجد الأقصى ومسجد الصخرة، أولى القبلتين وثالث الحرمين وأحد المساجد الذي تُشد لها الرحال. فلسطين المنكوبة في أرضها وشعبها، المنكوبة في أمتها.

أسمع أحيانًا بعض العبارات المحزنة التي تدمي قلبي "وأنا مالي"، "همّا اللي باعوا أرضهم"، "ما ليش دعوة"، "ده إحنا محتاجين أكثر منهم"، "طيب ما نساعد نفسنا الأول". والمسلم الحق يعرف أن له دعوة، بل أنه سيسأل عن هذه الدعوة، ويعرف أنهم نفسي وأنا نفسهم وأننا باعتبارنا مسلمين جسد واحد وأمة واحدة ولا أحد أولى من أحد فمساعدتى لمصري تساوي مساعدتى لفلسطيني أو سوري أوعراقي أو هندي أو أمريكي مادام مسلمًا، بل مساعدتى لغير المسلمين كبشر لكنها الأولى أولى. والشعب الفلسطيني ليس بخائن بل هو مؤمن مرابط، وإلا فالمصريون كذلك. ففي حرب 73 - وحتى الآن – نسمع عن القبض على جواسيس وعملاء لإسرائيل، ومصر - كحكومة - تبيع الغاز لإسرائيل بل بأقل من سعر التكلفة لروابط المحبة والجيرة – والنبي وصى على سابع جار أمال أول جار بقى يبقى إيه؟!!! - وتعمل على سياسة الانبطاح وتسميها التطبيع، وكأن طبيعة العلاقات بيننا كانت الود والسلام!!!!!!

من الفلسطينيين الصابر المؤمن المكافح المبتلى، الذي يسلم نفسه وأهله وفلذات كبده كل يوم للشهادة وهو راضٍ مبتسم، وفلسطين هي أرضنا ومقدساتنا، مقدساتنا التي سيسألنا عنها ربنا، فهل نعلم ماذا سنقول؟ أنا شخصيًا لا أعلم، أحاول فقط أن أعد ردًا وعذرًا، لعل الله يعفو به عنّا. ألا تشتاق أن تذهب هناك، أن تصلى هناك وتشعر بأرواح الأنبياء تحيط بك.

لم يبع الفلسطينيون أرضهم، بل أُجبروا على ذلك، أجبروا على هجر قراهم وأراضيهم، ورحلوا وشردوا للمخيمات في وقائع شهد عليها التاريخ كله وصورتها كتب الأدب والصحف وقتها في وقائع يندى لها جبين الأمة. أما من باع فقد كانوا قلة، وكان منهم المكرهين أما بدافع الخوف أو العوز الشديد. وللمفارقة الشديدة ولمن لا يصدق أقول إن المصريين اليوم - وفي وقائع موثقة بالمستندات يعلنها لنا الكتّاب والمثقفون في الصحف - يبيعون بعض الأراضي في محافظتي سيناء والغردقة إلى اليهود، جهلاً بهويتهم في بعض الأحيان و بدافع الحاجة أحيانًا أخرى، الحاجة التي سببتها لنا ولهم حكومتنا الرشيدة، أو بدافع "بيع القضية" فقد باعتها الأمة كلها "يعني هي جت عليّ"... لذا أتساءل في جزع هل سيأتي اليوم الذي سيقال فيها عن المصريين أنهم خونة وباعوا أرضهم؟!! وهل سيأتي اليوم الذي نقف فيه مثل هذا الموقف. أفلا ننظر ونعتبر؟!

أما العراق فحدث ولا حرج فقد قيلت بعض العبارت ولا تزال، عبارت عجيبة: "من بعض ما فعلوه في الكويت"، "ده ذنب صدام وظلمه" و... و... كأننا نبرر لهم ما يفعلوه بنا وبإخوتنا هناك. كأن حكم صدام زال بأيدينا، يا إلهي يا للفخر...!!

وهنا وإن كنت أذكِّر بفلسطين في المقام الأول - لما آل إليه حالها الآن – لكني لا أريد أن أفصلها عن بقية الجسد فالقضية قضية أمة غافلة بعيدة عن ربها ونحن قومٌ أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله كما قال الخليفة العادل عمر بن الخطاب. ذنوبنا أصبحت كالجبال حتى أعمتنا وخنقت أنفاسنا بل ما عدنا نرى أمامنا. التذكير هنا ينطبق على العراق - حاضرة الأمة وأرض الخلافة العباسية وموطن العصر الذهبي - وعلى الشيشان وكوسوفو ومن قبلها البوسنة والهرسك ولبنان والسودان و... و...، فجسد الأمة مثقل بالجراح العميقة الغائرة، ولا عزاء لهم ولا لنا فعلى نفسها جنت براقش.

ربما يتساءل كلٌ منا "الكلام جميل"، لكن ما العمل؟ ونحن شعوب لحكومات خاضعة أو ضعيفة أو متخاذلة أو حتى عميلة. ماذا يفعل كل منا؟ أعطني حلولاً عملية؟

والحل الصحيح هو الجهاد، وبما أننا ولله الحمد لو فكرنا مجرد التفكير في ذلك، فسيقتل الشاب على الحدود برصاص الإسرائيليين كحشرة، وإذا كانت حكومتنا الرشيدة – لا حرمنا الله منها – تعتبر حوادث قتل الجنود المصريين أو أهالي رفح المصرية على الحدود – بالمناسبة استشهدت طفلة مصرية صغيرة منذ أيام - خطأ غير مقصود لا يستوجب سوى الاعتذار الذي لا يحدث، وأن الخطأ كل الخطأ من جانبنا "إيه اللي وداه هناك" – والله ده نص كلمة قالها وزير الخارجية في حادثة استشهاد أحد الجنود المصريين مع إني مش عارفة يعني كان المفروض يروح فين - فما بالك بمن يحاول الدخول للجهاد. وأنا لا أفت في عضدكم والله، لكنني أقول أننا سنعمل على مساعدتهم بما نستطيع حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً، وما نستطيعه هذا كثير وله تأثير رائع وعظيم إن تم تنفيذه والإصرار عليه والصبر عليه بسياسة النفس الطويل.

1. التوبة والعودة لله: لعله لا يأخذ الأمة بذنوب البعض منها، وكلنا يعلم قصة سيدنا موسى عليه السلام عندما كان يصلي بالناس طلبًا للمطر فأوحى الله إليه أن ذلك بذنب أحدهم الذي يعصي ربه منذ أربعين عامًا ولما قال موسى هذا ودعا العبد ربه " ربي سترتني وأنا أعصيك فهلا تسترني وأنا أتوب إليك" فنزل المطر بمجرد رغبته في التوبة.
وفي الحديث القدسي "أوحى الله لداود يا داود لو يعلم المدبرون عني شوقي لعودتهم ورغبتي في توبتهم لذابوا شوقًا إليّ ... يا داود هذه رغبتي في المدبرين عني فكيف محبتي في المقبلين عليّ".

2. الدعاء: تخصيص دعوة أو اثنتين وسجدة أو اثنتين للدعاء لهم ولإخواننا في العراق وأفغانستان والشيشان وكوسوفو ولوطننا وللأمة الإسلامية بأسرها، وتذكر أن دعاء المسلم لأخيه في ظهر الغيب مستجاب. ولا تنس الدعاء للمعتقلين هنا وهناك، والمبعدين هنا وهناك.

3. الإنفاق أو الواجب المادي: ولا تقل هي صدقة أو تبرع بل هو حق الله وحقهم، وواجبك بقدر استطاعتك وتذكر أن عمر بن الخطاب كان يقول اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم، وقال لأحدهم لما رآه يستدين ليشتري فاكهةً اشتهاها "أوكلما اشتهيت اشتريت".

أمسك عليك يدك واتق الله فأنت تعيش أفضل من غيرك داخل مصر وخارج مصر. ولا تقل أبدًا "اللي يعوزه البيت يحرم على الجامع" فهي عبارة لا أجد لها ردًا سوى الآية الكريمة "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون". نحن أمة واحدة، بل كنا إلى عهد قريب بلد واحد لا حدود ولا فرقة بيننا، ففرق بيننا أصحاب المصالح وأدخلوا في روعنا الفرقة والعصبية القبلية. وهذا مثل لا يعمل به إلا كل بخيل شحيح ليس في قلبه ذرةً من رحمةٍ أو شفقةٍ، وهو بذلك قد ترك ركنًا هامًا من أركان ديننا وهو الإنفاق في سبيل الله ... وهل نملك سواه الآن وقد حيل بيننا وبين الجهاد. ولا تقل "فليساعدهم الأغنياء أو الدول الغنية فنحن لا نملك أن نساعد أنفسنا" كيف هذا وهم نفسنا ونحن نفسهم.

بالأمس كانت مصر هي من صدت الصليبين مع صلاح الدين، وهي من حاربت التتار مع قطز بالرغم من أنها لم تكن أغنى بلاد الأمة. ولكن سدد وقارب وأعمل على أن تخرج مبلغًا ثابتًا كل شهر لفقراء ومرضى بلدك، ولفلسطين والعراق. وهل يرجو المرء إلا أن يقف أمام الله فيجد معهد الأورام يشفع له، ثم إنفاقه يوم سماعه باحتياج أسرة ما، ثم ما أنفقه في سبيل الله لفلسطين أو العراق ... ثم لا يعلم من أين تأتي له الشفاعة حتى يغفر له. وفي قصة لطيفة لا أزال أتذكرها كلما جاء الكلام عن الإنفاق ذكرها كتاب "مائة قصة وقصة" أن شابًا أفلس بعد غنى، وضاقت به الحال حتى ما عاد يعلم ماذا يفعل؟ ثم جاء الوضع زوجته، وليس معه لا مال ولا طعام، فخرج يسأل جاره فلم يكن لديه هو الآخر ما يعطيه له إلا رقاقتين من حلوى وفي طريق عودته سألته امرأة معها طفل يتيم فلم يدر ما يفعل؟ وليس معه سواهما وليس في المنزل من شيء لزوجته حديثة الوضع، ثم نظر فرأى انكسار الأرملة ودموع الصبي فأعطاهما الرقاقتين، فدعت له المرأة وابتسم الصبي، فمسح له على رأسه ، ثم التفت ليعود فعاد إليه فكره وقال لنفسه ما أعود وليس معي من شيء لها، ومشى إلى النهر بائسًا محزونًا، فتلقاه صيادٌ عجوز فأخبره خبره، فقال له توضأ واسأل ربك ففعلا، ثم حاولا الصيد فاصطادا سمكةً عظيمة لا مثيل لها، فقال له الصياد هي رزقك فاذهب وبعها، وفيما هو في السوق سمع من ينادي في السوق هل منكم من يعرف محمد بن نصر الدين، فقال أنا هو فقال الرجل قد كنت استندت من أبيك منذ عام كذا وكذا وحال بيني وبين سداد ديني حائل واليوم جئت أرد إليك ديني. يقول ففرحت كثيرًا وقلت لقد فرج الله عليّ ولو ليومين، وقلت للرجل هلم إلى المنزل فإذا الدين قافلة كاملة محملة وإذا الرجل يقول هذا الدين بما رابحت فيه كله لك، حتى ما عاد هناك مكان بالمنزل. ثم تاجرت بمالي وفتح الله عليّ حتى أصبحت أغنى الأغنياء وطفقت أتصدق وأنفق في وجوه الخير بكل طريقة، ثم رأيت رؤيا ذات ليلة فإذا يوم الحساب وإذا دوري قد جاء وجاء الملائكة فعرضوا أعمالي ووضعوا حسناتي وسيئاتي، ثم جاء ملك فجعل ينظر في الحسنات ويقول هذا رياء وهذا سمعة حتى نفدت الحسنات واختل الميزان وأيقنت أنني في النار، وإذا ملك يقول أفلا تذكر يوم الرقاقتين؟، فوضع الرقاقتين فزادت الكفة قليلاً، فقال ألا تذكر رحمته بالمرأة وإيثاره عليها على امرأته؟ فزادت الكفة، قال أفلا تذكر رحمته بالصبي وبكاءه ومسحه على رأسه، ففاضت الكفة.
ولهذه القصة معنيان لا أنساهما أولهما "وتؤثرون على أنفسكم ولو كان بكم خصاصة" وهو ما لسنا فيه، لأننا برغم سوء حال البلاد من متوسطي الدخل الذين لديهم الضروريات وبعض الكماليات أي أننا لسنا أصحاب الخصاصة، وثانيهما الإخلاص ...."اللهم اجعل أعمالنا كلها صالحة ولوجهك الكريم خالصة ولا تجعل للناس منها شيئًا وتقبلها منّا ربنا بقبول حسن" آمين

4. المقاطعة: وسلاح المقاطعة سلاح قديم قدم الزمان، استعملته قريش ضد المسلمين وجوعتهم في شعب أبي طالب وكتبت معلقة بشروطها ضد المسلمين. ولمن لا يرى جدواها فليعتبرها عذر يقدمه إلى الله، وأعتقد جازمةً بجدواها الكبيرة وأتعجب ممن يقاطع الدنمارك لأنها سبت النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقاطع إسرائيل وأمريكا لأنها تقتل إخواننا، بل تقتلنا نحن كل يوم ولكننا غافلون، وكأن نبينا الحبيب سيسعد بمقاطعتنا للدنمارك لكنه لن يرى بأسًا أن يرى أبناء الأمة الواحدة، أبناؤه الذين سيباهي بنا وكل منهم في طريقه لا يعنيه كثيرًا ما يحدث للآخر. وعلى الرغم من الإساءة الموجهة إلى نبينا الحبيب لكن الرسوم لم تكن سياسة الدولة بأسرها أو رأي جميع أفراد الشعب، وكانت المقاطعة وقتها تهدف للضغط على الحكومة لتمنع الرسوم وتعاقب المسيئين وتعتذر رسميًا، أما مقاطعة البضائع اليهودية الأمريكية فهي واجبة وجوبًا لا شبهة فيه - وفي رأي كثيرٍ من علماء المسلمين – أن تاركها آثم خاصة إن كان ما يشتريه من الكماليات أو الضروريات ولها بديل. ومقاطعة هذه البضائع تخدم اقتصاد وطنك أولاً، وتخدم إخوانك في فلسطين والعراق بشكل مباشر، ولا أظن أن دم محمد الدرة وغيره لا يستحق أن تمنع نفسك من شراء – من قبله وبعده – مسحوق غسيل أو معجون أسنان أو زجاجة من البيبسي، وأنا - والله - أقول هذا لنفسي قبل غيري لأنني كثيرًا ما أضعف وأشتري هذه المنتجات. أما الحجة الأخيرة وهي المصريين العاملين في هذه الشركات، فمقاطعتك تنمي من الشركات المنافسة وتفتح مجالاً أمام رجال أعمال آخرين لإنشاء مشروعات منافسة فيفتح هذا مجالاً للعمل، فضلاً عن أنني أرى أن واجبهم ترك العمل بهذه الشركات، وسيرزقهم الله بأفضل منه لأن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه. والبضائع التي يجب مقاطعتها - وأنا على ثقة تامة بأسمائها - هي البضائع التالية شركة بيبسي ومنتجاتها (بيبسي وميرندا وسفن أب)، وشركة كوكا كولا ومنتجاتها (كوكا كولا وفانتا وسبرايت) وكادبوري وأريال وكلوس أب وتايد وسيجنال والمطاعم مثل ماكدونالدز وكنتاكي وبيتزا هت وفرايدايز، وشركات نايك وموتورولا والبنوك الأمريكية والسجائر الأمريكية مثل مارلبورو – ويفضل الامتناع عن التدخين - وقيل لي عن البعض الآخر لكنني سألت مرة أخرى، وبحثت في شبكة الإنترنت ولم أكد ما يؤكد أنها أمريكية أو إسرائيلية أو حتى تمول الاستيطان، لذا فضلت ألا أكتب إلا ما أنا على ثقة منه. والبدائل كثيرة إذا كنت لا تستطيع إلا أن تشرب المياه الغازية فهناك شويبس وسبورت كولا الكندية وفيروز وهي بالمناسبة أكثر فائدة للجسم أو فيمتو وهي شركة سعودية أو مكة كولا وهي شركة فرنسية صاحبها فرنسي مسلم. ومن المطاعم هناك مؤمن وكوك دوور وهارديز وهي شركة ألمانية، وهناك شركات شركة ملا بس رياضية ألمانية تامبر وهناك نوكيا وهي فنلندية وهي أيضًا الأفضل والكثير غيرهم. لم أرد أن أعدد البضائع التي يجب مقاطعتها فقط قدر ما أردت أن أخبرك عن البديل، وتحمل فقط مشقة البحث لأنك قد لا تجد المنتجات دائمًا وفي كل المحال التجارية.

5. تفعيل معلوماتك: بأن تخبر أهلك وأصدقاءك وجيرانك وزملاءك وتحاول إيقاظ هممهم لهذه القضية. اهتم بالقضية قدر ما تهتم بيوم الفالنتين أو برأس السنة الميلادية أو حتى بعيد الأم. ضع لنفسك يومًا كل شهر تتحدث فيه عنهم، أو تخرج من مال الله الذي أعطاك لهم.


6. تذكير النفس: إذا ما كلت أو هانت أو نسيت بأنه يوم لك ويوم عليك وتذكر أنها كانت فلسطين ثم إيران والعراق ثم الكويت والعراق ثم حصار سوريا ثم أفغانستان ثم لبنان فهل يأتي اليوم علينا ولا نجد حينها من يقف بجانبنا. أذكر قصة كنت قرأتها صغيرة في كتاب "كليلة ودمنة" أن أسدًا أراد أن يأكل ثلاثة ثيران، واحتار كيف يفعل وهم يدٌ واحدة ولو حاول أن يفترس أحدهم لهاجمه صاحبيه ولقضوا عليه، فلم يجد حلاً غير الوقيعة بين الثلاثة واعتماد سياسة "فرق تسد"، وقد كان فكان أن أكل الثور الأبيض ثم الأحمر ثم لم يتبق إلا الأسود فقال كلمة ظلت مثلاً يضرب به حتى الآن "أكلت يوم أكل الثور الأبيض".

لسه عارفة موضوع العملية الجديدة بتاعت مدرسة الحاخامات فقلت أقول ربنا معانا ويا ريت نشد بالدعاء شوية

29‏/02‏/2008

دمعة


الأيام دي وبالتحديد من حوالي 3 أو 4 شهور وأنا عندي حالة غريبة مع إنها حلوة وهي إن دموعي قريبة أوي وفي أقل موقف وقدام أي حد بعد ما كنت ما أعيطش غير للشديد القوي ومش قدام أي حد لكن دلوقتي مش بيفرق معايا وما بحسش بضعف من بكائي لكن بعتبره نوع من التعبير عن المشاعر، وده مش معناه إني بقيت عيوطة يعني زي ما كانوا بيقولوا للعيال زمان ولا إني كئيبة فأنا ولله الحمد مش كئيبة خالص وما بحبش أعيش نفسي في طور الكآبة
لكني بقيت سريعة التأثر والبكاء
أشوف فيلم
Good Will Hunting
أعيط أوي مع إني شفته كتير قبل كده
أسمع ميس شلش وفيروز وعايدة الأيوبي أعيط
أكلم ماما وبابا في التليفون أعيط
أشوف ست عجوزة تعبانة ومش قادرة تطلع الميني باص أعيط
أشوف الصغار المتشردين أو المتسولين أو أطفال الشوارع أعيط
أشوف أب بيوصل بنته كل يوم المدرسة وساكن جنب الشغل وبشوفه كل يوم وهو نازل معاها وماسك إيديها أعيط
صافي أختى بتحكيلي عن ريهام صاحبتها الفلسطينية
مامتها مصرية وهي عايشة هنا أختها الكبيرة متزوجة في فلسطين وبقالهم 7 سنين ما شافوهاش وما يعرفوش ولادها
وأخيرا خدت وثيقة لم الشمل اللي بيها تقدر تخرج وتدخل فلسطين
وهي بتحكيلي بعيط
سمعت أغنية حمادة هلال محمد نبينا عيطت
وخالد عجاج بتاعت مصر فيلم طباخ الريس عيطت
أغنية ماجد المصري يا مصري عيطت
حتى أغنية كارم محمود أمانة عليك يا ليل طول بعيط
دي تلاكيك بقى
المهم إني مش حزينة ولا عندي مشكلة من دموعي دي وده الأهم

ليه يا روبي؟! سؤال


سألتني واحدة صاحبتي ليه يا روبي اخترت الصورة دي لنفسك في البلوج والماسنجر وليه مش بتغيرها أبدًا
الحقيقة إني أول مرة شفتها عند مي عجبتني أوي بس خدتها من غير ما أفكر في إني أحطها صورتي على البلوج، وفي مرة ضبطت نفسي في نفس الوضع ده قفلت كتاب كنت منهمكة أوي في قرايته وقعدت أفكر وأتأمل في اللي قريته فافتكرت الصورة دي فورًا وبعدها لقيت إن ده عادة عندي كل شوية أقفل الكتاب شوية وأفكر في اللي قريته وعشان حسيت إنها أنا بقت دي صورتي بس أنا مش حلوة أوي كده

Happy Valentine's Day


مش عارفة الناس بقوا عاملين كده ليه
زمن المسخ على رأي عادل إمام في فيلم "عمارة يعقوبيان" فبالرغم من إني مش بحب الفيلم ده بس الكلمة دي بتجرحني أوي
وللأسف مش بس زمن المسخ الأمة نفسها بقت كده لا هوية لا شكل مفيش ملامح
هنقف مرة قدام المراية مش هنلاقي ملامح زي ما أ. عمرو خالد كان بيقول
الناس في الفالنتين كانوا بيتلككوا عشان يلاقوا حاجة يعملوها حتى اللي مش مخطوبة ولا متجوزة بتحتفل طب والنبي بتحتفل بإيه
طب بلاش تخيلوا عندنا في الشغل كانوا عايزين يلموا من بعض ويحتلفوا
ده ما عملوش حاجة لما الفلسطينين من جوعهم كسروا الجدود ما فكروش يلموا من بعض ويبعتوا لنقابة الأطباء
طب تتخيلوا أن مدرسة أولاد بنت خالتي عملت جايزة لأحسن فصل يزين فصله كويس في الفالنتين
بالله إيه منهج المدرسة دي
إيه اللي عايزة تبثه في أبنائنا
ده كنت هتشل
أجمل نكتة بقى وأنا في كوستا مرة سمعت بنت بتقول لصاحبتها إنها هتروح تجيب هدية لنفسها عشان منظرها قدام صاحباتها
ولا عزاء لأي حد محترم
حسبنا الله ونعم الوكيل

11‏/01‏/2008

ترجمات 3


من كتاب "الدعاية والتسويق"

اكتشف رواد الفضاء في أول صعودهم أن أقلام الحبر لا تعمل عندما تصل الجاذبية لدرجة الصفر لذا وضعت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" خطة تهدف إلى اختراع قلم يسهل الكتابة به في الفضاء، وقد كان.

فبعد إنفاق ملايين الدولارات، وقضاء آلاف الباحثين الساعات الطوال في البحث والاختراع، ثم التوصل إلى اختراع قلم يضخ الحبر؛ قلم يستطيع كتابة أي شيء، على أي سطح، وبأية زاوية.

وفي غضون ذلك، اطلع العلماء السوفيت بالمعامل السرية داخل ما كان يسمى وقتها "الستار الحديدي" على أبحاث نظرائهم الأمريكيين.

استطاع السوفيت حل المشكلة بمنتهى البساطة والسهولة دون إهدار المزيد من الطاقات، أو إنفاق المزيد من الأموال الطائلة. وجد السوفيت حلاً سريعًا وفوريًا. استخدم رواد الفضاء السوفيت الأقلام الرصاص !!!


من كتاب "افهم أبناءك جيدًا"


يعتبر الطفل الوحيد من الأشخاص المغرورة الأنانية، ذوي شخصية متعصبة ميالة للانطواء والاستقلالية … وعادةً ما يكونوا جادون ويحسنون إنجاز مهامهم … إذا زاد الفارق بين الأخوين سبع سنوات فأكثر فإن كلاً منهم خاصةً الأكبر يعتبر طفلاً وحيدًا.

ربما يصبح الأخ الأكبر أخًا حنونًا محبًا، وأحيانًا يكون متسلطًا شديدًا انطوائيًا …


عادةً ما تكون الأخت الكبرى أكثر تعاطفًا ومحبة واعتناءً بأشقائها الصغار أكثر من الأخ الأكبر.

وقد تسير الأمور على خير ما يرام لفترة تشعر فيها الفتاة بالفخر والاعتزاز، ثم تشعر بعدها بثقل المهمة والعبء لما تتحمله من مسئولية تشعر أحيانًا أنها مسئولية كان من المفترض أن يضطلع بها الأبوان.

وربما أثر ذلك إلى حدٍ ما في اختياراتها لدراستها وعملها وحتى زواجها …


الأخ الأوسط أو الأخت الوسطى تتنازعهم الحيرة، وتقل كفاءة إنجازهم للأعمال، ويعانون من عوز الثقة بالنفس، كما يتصفون بالهدوء والخجل…لكنهم على الرغم من ذلك يتحلون بروح المنافسة، وعادةً ما يتعلمون فن التفاوض مع الآخر.

أما الأخ الأصغر، فعادةً ما يكون لعوبً مغامرًا ودودًا مبدعًا، لكنه كثير الاعتماد على غيره، ويعوزه حس المسئولية والانضباط.

يؤرقه شعور بأنه غير كفء للقيام بالكثير من الأمور، وأنه لا يستطيع أن يصبح ناجحًا خاصةً إذا قارن نفسه بإخوته الأكبر ...