10‏/08‏/2015

المعلم بين الواقع وخيال السينما


تبهرني دوماً شخصية المعلم الفاضل
ذو الضمير الحي و القوي، والتمكن الجيد في تخصصه
صاحب الحب الصادق
المعلم الصبور مع طلابه ومع أخطائهم
وطوال عمري كنت أتعلق بشدة بالعديد من أساتذتي ومعلماتي وأولهم معلمي الأول أبي الحبيب
·
وفي المدرسة ما زلت أذكر أبرز وأحب معلماتي في المرحلة الابتدائية وما تلاها.

وفي مقال العزيزة والحبيبة د. منى النموري
www.blog.360.yahoo.com/blog-IXoljJA1aehdAh7M8bufpnk-?cq=1&p=38#comments

أسرتني رقتها الشديدة وحبها وإنسانيتها العالية مع الطلبة والتي لمستها بنفسي عندما أسعدني حظي بأن تكون أستاذتي في عام الليسانس، وفضلاً عن أنها علمتني العديد منها فقد ارتبطت وإياها بعلاقة إنسانية اعتبرتها وسأظل أعتبرها من أجمل صداقاتي

وبعيداً عن الواقع وذكرياتي الشخصية تبهرني الأدوار الجادة التي تقدم علاقة المعلم أو المعلمة بالطلبة في السينما كالعديد من أفلام هوليوود

1-      To Sir with Love، وفيه جسد مانديلا الشاشة الممثل العبقري سيدني بواتييه دور معلم أسود في وقت كان السود مازالوا يعانون من النظرة العنصرية واستطاع بعد مواقف إنسانية عميقة أن يكسب حب واحترام وتعلق طلابه. بالمناسبة هذا هو الفيلم الذي اقتبست منه مسرحية مدرسة المشاغبين قصتها لكن بشكل كوميدي.







2-      ميشيل فايفر في دور المعلمة في فيلم Dangerous Minds، فبعد أن كان الطلبة عديمو الهدف والطموح أصبحت هي الضوء المنير لهم في دروب الحياة.

3-      أما فيلم The Man without a Face، فقد قدم فيه ميل جيبسون واحداً من أروع أفلامه وهو مخرجه أيضاً وجسد فيه علاقة فريدة إنسانية عميقة بينه كمعلم وبين تلميذه برغم محاربة الجميع لهذه العلاقة وفهمهم القاصر والخاطئ لها.
4-      فيلم Pay it forward وكيف غيّر المعلم حياة تلميذه والفكرة التي استطاع ترسيخها في أذهان طلابه التي تتلخص في 3 أعمال خير يقدمها الشخص يوميًا.
5-      فيلم Freedom Writers الذي قدم قصة حقيقية للمعلمة إيرين جريويل التي كرست حياتها لتغيير حياة تلاميذها واستطاعت أن تقدم منهم مواطنين صالحين كتبوا تجاربهم للعالم كله.
6-      الفيلم الهندي Taare Zameen Par أو Like Stars on Earth وفيه استطاع معلم الرسم أن يكتشف مواهب الطفل الذي يعاني من صعوبات في التعلم فاستطاع بذلك أن يغير حياته كلها ويعيد الثقة بالنفس إليه ويرفع مستواه الدراسي.


وفي قصة هيلين كيلر التي قدمتها عدة أفلام كان الجندي الخفي وصاحبة الفضل بعد الله في ما وصلت إليه هيلين على الرغم من إعاقتها الثلاثية كانت معلمتها آن سوليفان التي وقفت معها على الرغم من كل شيء بل على الرغم من إحباط أهلها وتخليهم عنها وثابرت معها حتى وصلت إلى ما وصلت إليه.

7-      أما في فيلم شقة مصر الجديدة الذي يصنف على أساس أنه فيلم رومانسي كان أكثر ما مس قلبي علاقة البطلة القوية بمعلمتها والتي ظلت على قوتها برغم بعد المكان بين قنا والقاهرة وبعد الزمان بين طالبة المرحلة الإعدادية وبين الفتاة الناضجة ذات السادسة والعشرين التي اختارت أن تمتهن نفس مهنة معلمتها الأثيرة " معلمة الموسيقى "


04‏/08‏/2015

دارية على عتبة الباب المفتوح

أحيانًا لا يستطيع أن يفهم المرأة ومشكلاتها إلا امرأة مثلها، لهذا فإن صورة المرأة في الأدب النسائي هي الأدق سواء كاتبات الجيل القديم مثل لطيفة الزيات وفتحية العسال، أو جيل الوسط مثل رضوى عاشور ثم سحر الموجي وميرال الطحاوي، أو كاتبات كثر الآن.

ربما نختلف أحيانًا مع رؤاهن، خاصة بعد الثورة إذ لم تستطع معظمهن أن يدركن مشكلات كل شرائح المجتمع النسائي في مصر وما يعانيه من نضال لأجل البلاد عدا رضوى عاشور التي استطاعت رغم فارق العمر بينها وبين الشباب أن تفهم جيل الشباب وأحلامه شبابًا كان أم إناثًا.

على الجهة الأخرى، يبقى نضال المرأة لنيل مكانتها في مجتمع ذكوري غير متقدم لا يطبق حتى ما يأمره به دينه هو نضالها المستمر قبل الثورة وأثنائها وحتى بعدما نستطيع بإذنه تعالى إنجاحها.

حول فكرة الحرية، قرأت روايتين قديمًا وأعدت قراءتهما مؤخرًا، لكن انطباعي عنهما ظل واحدًا. لم أستطع إلا أن أجد تشابهًا ورابطًا كبيرًا بين روايتي “الباب المفتوح” للعظيمة لطيفة الزيات – والتي قدمتها فاتن حمامة وصالح سليم في فيلم سينمائي رائع - و”دارية” للموهوبة سحر الموجي، إذ يرتكز العمل الروائي في الروايتين على بطلة أنثى تبحث عن ذاتها وتسعى لتحقيق أهدافها وتحارب في سبيل ذلك أعراف المجتمع وضغوطه وقيوده بجانب محاربتها لضعفها هي ذاتها تجاه خطوة التغيير.

إلا أنني وبلا جدال أحببت “الباب المفتوح” أكثر بكثير من “دارية” لا لضعف الثانية ولكن لسمو هدف الأولى. يكمن التشابه في الروايتين في قدرة البطلة في نهاية رحلة كفاح مع ذاتها حينًا ومع المجتمع حينًا آخر على الحصول على حريتها لتجد مع تلك الحرية ذاتها التائهة وتضع هدفًا يمكنها أن تحيا من أجله.

يظهر الاختلاف في قدرة كاتبة “الباب المفتوح” على أن تقدم لنا مفهوم الحرية بصورها المختلفة بأن ربطت بين حرية الفرد وحرية الوطن، كما قدمت لنا قصة حب جميلة طاهرة يود فيها الطرفان السمو بها وبأنفسهما – حب يرغب الكثيرون في إيجاد مثله، في حين ارتكزت الكاتبة في الرواية الثانية على مفهوم الحرية كمفهوم مطلق لا يحدده دين ولا شرع، حيث خرجت البطلة من زواج فاشل إلى قصة حب مع فنان بوهيمي لا هدف له لتجد نفسها أكثر حزنًا وإن علمتها التجربة بآلامها معنى حريتها، فتعلمت بذلك أن الحرية خط متلاحم مع المسؤولية.

الروايتان تستحقان القراءة وإن كنت لا أزال أرى أن الأدب الجميل هو كل ما يقدم لي فضيلة أو يحدوني عن رذيلة، وأشد ما يؤسفني أن تقدم لي أي رواية أو أي عمل أدبي أخلاقًا رذيلة كما لو كانت أمرًا طبيعيًا غير مستهجن أو مستقبح.

لطيفة الزيات تقدم لك قصة محكمة تنقلك لبعد زماني ومكاني، وتسرد على القارئ والقارئة أحداثًا قد يكون عاصرها أو قرأ عنها حسب عمره، لكنها تستطيع بحبكة مميزة أن تجعلك تحيا داخل إطار مجتمع كامل يعاني من احتلال وفساد بالإضافة لما يمارسه على نفسه من ضغوط. وتجعل القارئ قادرًا على فهم حجم المشكلة مدركًا لأهمية حلها.

أما سحر الموجي فهي كاتبة متميزة وصاحبة حرفية عالية، لكن ربما أختلف معها في نبرة الحرية المطلقة التي تتشدق كما بعض الكاتبات الأخريات، وربما يجد القارئ الأمر أكثر وضوحًا إن قرأ روايتها الأخرى "ن" إذ قدمت فيها حبكة روائية رائعة ومعلومات تاريخية جميلة وشخصيات شديدة العمق، في الوقت الذي فشلت فيه في أمرين هامين هما المضمون أو الهدف من العمل الأدبي أو الرسالة التي تريد إيصالها للقارئ، وفي أن يكون عملها من نوعية الأدب النظيف.



01‏/03‏/2013

ملتقى الأفلام القصيرة

دعاني زميل عزيز بكرمه السكندري الأصيل لمشاهدة فيلمين قصيرين من إخراج صديقين له، حيث كانت مكتبة الإسكندرية تعرض الفيلمين ضمن ملتقى الأفلام القصيرة الذي يجمع الأفلام الفائزة في عدة مهرجانات مصرية.

عُرض في تلك الأمسية فيلمان هما إعادة تأهيل لأحمد مجدي وبيض عيون لمي زايد

استغرق "إعادة تأهيل" 7 دقائق فقط، فيها يرى المشاهد تحقيقًا عجيبًا مع مواطن يجد نفسه وسط اثنين من المحققين يسألانه فقط عن لوحة أمامه بها رقم وعندما يجيب بأنه 2

يبدآ التحقيق معه شارحين أنهما لا يريدان سوى مساعدته

الفيلم عميق للغاية ففي لحظات معدودة تدرك كم أن الحقيقة شيء غير ملموس

وأن لها عدة أوجه

أو أن كلٍ منا يراها بطريقته

في الفيلم التالي "بيض عيون"، ترى فيه تجربة غريبة فعلًا

ممثلان أمريكان ومكان التصوير في الولايات المتحدة الأمريكية بينما الفيلم مقتبس عن إحدى قصص الكاتب المصري إبراهيم أصلان من مجموعته حجرتان وصالة

زوجان يحيان حياة مملة رتيبة مميتة ويبدو أن الزوجة تحاول أحيانًا كسر  الحاجز العازل لكنها محاولاتها ترتد مرارًا في وجهها، لينتهي في النهاية مع خروجها من المنزل في مشهد رمزي يؤكد رفضلها لتلك الحياة

إنها مجرد رمز يؤكد أنها ترفض ذلك الموت الذي يحياه ذلك الزواج ومحاولاتها لاستعادة ذلك التواصل المفقود

التجربة كانت جديدة عليّ بالفعل لكنها كانت ممتعة للغاية

عنك وعن حتمية الفراق


لم تكن أبًا عاديًا
لم تكن أبًا عاديًا لنا جميعًا ولي ولشقيقتي خاصةً
لم تكن ابنًا عاديًا لجدتنا الغالية التي لم تطق أنت فراقها فلحقت بها سريعًا
لم تكن زوجًا عاديًا لأمي المحزونة على فراقك
تزورني كثيرًا في صحوي ومنامي
صورتك على مكتبي وعلى حائط غرفتي وأرفف مكتبتي تنظر إلي على الدوام
تلك النظرة الباسمة المتألقة
أحيانًا ما يصيبني الندم لأنني كثيرًا ما أحزنتك في العام الأخير بعد كل ما يصيب مصرنا الحبيبة. اختلفنا كثيرًا وثرت مرارًا لكنني لم أفقد حبي ولا احترامي لك أبدًا يا أحب الناس
أن تشاهد سكرات الموت في أحب من لك أمر مؤلم، وأن يتكرر ذلك مرتين متتاليتين بينهما عشرون يومًا فقط فقد كان صدمة فهو شديد القسوة، ومن حكمة الله ولطف أقداره، أن ربط على قلوبنا بيقين وصبر عجيبين إلى الدرجة التي لم نشعر فيها بهذه القسوة.
أتساءل الآن كيف تعاملنا مع الأمر بهذا الإدراك وبهذا الاستيعاب؟
حين وقفت أتلو الفاتحة أمام قبر جدتي ثم أمام قبرك، تذكرت يومها عندما طلبت منك أن نزور قبر جدي فوعدتني أن تصحبني في الزيارة القادمة لقريتنا، لكن العام القادم لم يأت إلا وقد انتقلت أنت إلى جواره.
لم أستطع الكتابة عنك، بل إنني لم أستطع حتى الحديث عنك مع من حولي، حتى تلك اللحظة التي استطعت فيها أن أبكيك وأن أشتاق إليك وأن أعترف أنني أفتقدك وأن أتصور مدى حاجتي إليك. تلك اللحظة عندما فقدت كل قدرة لي على السيطرة على نفسي وعلى تماسكي كانت هي نفسها التي استطعت أن أكتب عنك.
أحيانًا تراودني رغبة عارمة في أن أرقد على فراشك وأتدثر بغطائك، حينها أشعر بذراعيك حولي فأهدأ. قلت لك مرة إن هذه الثورة غيرت حياتي ومنظوري في الحياة، وأقول لك الآن أن فقدان جدتي وفقدانك قد غيرا مني كثيرًا؛ فأن تعلم أن المرض والموت مصير محتوم شيء وأن تراه وتلمسه وتدركه شيء آخر.
هل تعلم يا أبي أن أندلس ظلت أيامًا طويلة تسأل عنك في كل مرة تأتي فيها إلينا؟ ظلت تقول حتى بعدما أخبرناها أن جدو ونينة ذهبا لربنا عما إذا كان من الممكن أن نذهب إليك أو نتصل بك في الهاتف؟
هل تعلم أنه قد قدم إلى الصلاة عليك كثير ممن لا تعرفهم أنت ولا يعرفونك ولا يعرفون أبناءك في تدبير عجيب من الله؟
هل تعلم أنهم حيث قضيت 33 عامًا من عمرك أقاموا لك عزاءً كبيرًا؟
هل تعلم أنهم في مدرستك وقفوا حدادًا في طابور الصباح ورفعوا أكفهم بالدعاء لك؟
هل تعلم أن خطيب المسجد المجاور دعا لك في الجمعة التالية لوفاتك على كما دعا لك في مرضك؟
هل تعلم أن أحباؤك كانوا يبكونك ربما أكثر مما فعلنا؟
هل تعلم كم نحبك ونفتقدك؟

24‏/11‏/2012

مرسي في ميزان من انتخبوه

أنا أنوي الآن أن أنتقد أداء الرئيس مرسي لكنني سأذكر نفسي بما سبق وسألتزم الأدب، وسأضع نفسي مكانه

أنا فقط أريد أن أحلل

نعم أدرك جيدًا أن الرئيس مرسي لم يمر عليه في الحكم إلا أربعة أشهر

أدرك جيدًا أننا كنا نتوقع تلك الثورة المضادة ممن لا يريدون إخفاق الإخوان أو الرئيس مرسي فحسب وإنما إجهاض الثورة كلها

وأدرك جيدًا أيضًا أننا تعاهدنا في اتفاقية فيرمونت للوفاق الوطني على الوحدة

وقفنا جميعًا بجانبه لوعود محددة لم نرها محل التطبيق الحقيقي، وأدرك أن إتاحة الفرصة لهم هي الفشل الحقيقي

لا يستطيع عاقل – أتحدث هنا عن الشرفاء والعقلاء والحكماء لا الغوغاء من جميع الأطراف – أن يقول إن مرسي أو الحزب الحاكم يسرق أو ينهب أو ...

بل إن كثيرًا من العقلاء أيضًا لا يتهمونهم أبدًا بأنهم قد عقدوا الصفقات ودبروا المؤمرات

لكن الاتهام الحقيقي أنهم يرون أنفسهم الأفضل وتلك المشكلة التي تظهر في أي حوار

إذا أردت أن تقيم الأمر فستجد أن الرئيس مرسي قدم أشياء جيدة منها:

  1. الإطاحة بالمجلس العسكري
  2. تشكيل حكومة فيها بعض الأسماء الجيدة
  3. مواقفه الخارجية الجيدة جدًا في إيران وفي غزة وغيرها
  4. الاتفاق على استثمارات خارجية مهمة من دول كتركيا والصين (بغض النظر عن مأساة الصين في سورية)
  5. اختيار مجلس استشاري جيد (وإن كنت لا أدري هل يعمل بنصائحهم أم ماذا؟)
  6. أخيرًا بعد الإعلان الدستوري كان إعادة المحاكمات وتعيين نائب عام جديد

وأهمل عدة أمور خطيرة وعلى الأهمية نفسها من الأمور السابقة، أو أخطأ في بعضها ومنها:


  1. إعادة هيكلة الداخلية بصدق بطريقة انسف حمامك القديم وليس بطريقة الإصلاح البطيء التي تعود عليه هو الآن وعلى مصر كلها بالتبعية ... وكر الثعابين


  1. إعادة هيكلة وزارة الدفاع



اقرأ لتعرف حجم المأساة، لكنني أختلف مع عماد الدين حسين في أن بعضٌ من جيل آبائنا يروي أنها حدثت مرة في عصر السادات على ما أظن في الوقت الذي أتفق معه بشدة على رأيه

يقول في مقاله: "عندما يتشاجر الباعة الجائلون فى أحد الأسواق نصفهم بالبلطجية ونطالب الشرطة بأن تستخدم القانون ضدهم لردعهم. أما أن يتشاجر الجيش والشرطة معا، فلا أعرف ما هو التوصيف الذى يمكن أن نطلقه على هذا الأمر؟!.

كيف وصل الأمر إلى ما وصل إليه؟!، ويتفرع من هذا السؤال الرئيسى عشرات بل مئات الأسئلة الفرعية من عينة: ماذا قال الضابط لزملائه وهو يقنعهم بالذهاب معه لاقتحام أو مهاجمة القسم، وكيف كان ردهم، ألم يفكروا أنهم يرتكبون جريمة وهم يتحركون لمهاجمة القسم، وهل استأذنوا قادتهم قبل التحرك لتنفيذ العملية ،أم تصرفوا من تلقاء أنفسهم، ألم يفكروا فى العقوبات التى يمكن أن تلحق بهم أو الإساءة التى سيلحقونها بصورة القوات المسلحة؟."

  1. علاج مصابي الثورة على نفقة الدولة

  1. تخفيض مصروفات كبار رجال الدولة ومنهم هو شخصيًا في تنقلاته وسفرياته


  1. وضع خطة إصلاح واضحة لجميع مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها ونشرها أمام الشعب مع تبيان للمصروفات بالضبط بصدق وشفافية


  1. خروجه أمام الشعب في خطابات دورية قصيرة دون الخطب الرنانة الشبيهة باخترناك والحديث بصدق عن كل ما يواجهه من تحديات، خاصة عقب أي حدث مهم كحادثة الأطفال وأحداث محمد محمود فاتباعه لنهج مبارك في الانعزال عن الشعب مأساة


  1. اتخاذ ردود أفعال قوية تجاه ما يحدث مثل حادثة أسيوط التي ما خرج فيها ليكلم الناس ولا ليعزيهم ولا ليذهب إليهم ولا كلف الإسعاف الطائر من الجيش بنقلهم للعلاج في القاهرة في المركز الطبي العالمي أسوة بالمخلوع أو في دار الفؤاد وتتكلف الرئاسة شخصيًا النفقات بدلًا من نفقات التأمين والحراسة

  1. أحداث محمد محمود الأخيرة التي تدل على مشكلة في المواجهة إما من الداخلية التي لم يقم بإعادة هيكلتها وترك فيها كم الفساد الموجود، أو من الفلول، أو ربما من الثوار أنفسهم وأهالي المصابين والشهداء الذين لم ينالوا حقهم

  1. تمسك الحزب الحاكم بالجمعية الدستورية على ما فيها من عوار شديد يؤكد عليه أهل الاختصاص، وعلى عدم التوافق وعلى الرغم من انسحاب الكثير منها.

  1.  بعض البنود غير الموضوعية في الإعلان الجديد

  1.  أخيرًا الخطاب من أمام قصر الاتحادية وكأنه لأنصاره فقط

كل ذلك لو كان قد بدأ فيه فقط لكان لاقى قبولًا وصبرًا من الشعب، هل بدأه في صمت؟ لا أدري.

أعلم أن التركة خربة وأن المسؤولية جسيمة، لكنني أذكر الرئيس مرسي أنه من قبل بها

لا يعني ذلك أننا سنعاقبه على هذا

لكن نسأله أن يسمح لنا أن نعاونه

نسأله أن يسأل ربه الهدى والرشاد ويجتهد ويصارحنا فلعلنا نتعاون في إنقاذ ذلك الوطن المسكين.

نذكره ونذكر أنفسنا أن كل منا سيقف فردًا ويُسأل عن مسؤولياته

أنصحه أيضًا –لا أمزح بالمناسبة- بسماع برنامج في أوروبا والدول المتخلفة ربما استطاع فهم كيف بدأ الآخرون إصلاح بلاد كانت في حالة مزرية تسوؤنا بمراحل

أسأل بلال فضل أن يهدي له الحلقات مسجلة بنفسه

ولو أن أحدكم يستطيع إيصال هذا لأحد من أبنائه عبر حساباتهم على الفيسبوك لتصل له شخصيًا، فربما كان هذا أقرب.

أحمد الصاوي يقارن مقارنة مؤلمة بين أداء الإخوان كمعارضين وبين أدائهم كحزب حاكم



أكرر في النهاية ما قلته في البداية ليس الأمر اتهامًا وإنما دعوة للتشارك

وأؤمن بما قاله الأستاذ فهمي هويدي


"إن أسهل شيء أن يتنافس البعض على كيل الاتهامات والدعوة إلى إعدام كل رموز السلطة أدبيًا وسياسيًا. وأزعم بأن كثيرين تحمسوا لهذه المهمة باعتبارها خيارا ميسورا بوسع أي أحد أن يلجأ إليه، إلى جانب أن ذلك يحقق للبعض هدفا يسعون إليه طوال الوقت وهو تصفية الحسابات السياسية والتاريخية، بصرف النظر عما إذا كان ذلك يحقق المصلحة الوطنية أم لا.

إذا قلت إن المسئولية موزعة على مختلف الأطراف، فإن ذلك لا يعنى أنها موزعة بالتساوي بينها، وانما تظل السلطة هي المسئول الأول والأكبر عن رسم السياسات وتحديد الأولويات.
نحن إذن لسنا فقط بصدد حالة تقاعس اشترك فيه الجميع، وانما أيضا بصدد ثقافة سلبية ومنظومة قيم همَّشت دور المجتمع وارتضت له ان يظل متفرجًا مكتوف الأيدي"

إذا سألني سائل هل أنت يائسة؟

لا ما زلت أتمتع بالأمل والأمل الكبير لكني حزينة على ذلك العمى الذي تعاني منه بصيرة مجتمعنا بكل أطيافه تقريبًا