١٧‏/٠٤‏/٢٠١١

هل تغير المصريون؟


سؤال يسأله كل منا لنفسه كل يوم وكل لحظة

لكن السؤال الأمثل والذي يتطلب إجابة أصدق

هل تغيرت أنا؟

نعم يجب أن يسأل كل منا نفسه هذا السؤال فبتغيرك ستغير أبناؤك ومن حولك وبدورهم سيغيرون

والتغيير يشمل كل شيء السلوكيات والآداب ويشمل السلبية أو الإيجابية في المجتمع، ويشمل الصبر على التغيير والحلم والنظرة الإيجابية المتفائلة

منذ أيام كان زميلي شديد الغضب من موقف حدث له مع سائق ميكروباص يمشي في الاتجاه العكسي وعنده من الجرأة - أو فلنقل من الوقاحة - الكثير كي يتشاجر ويعلو صوته سابًا مهددًا

كان يؤكد لي بكل يغضب أن هذه البلاد لن تتغير أبدًا وإن تغيرت فسيحظى بها أبناؤنا

عدت أتأمل كلماته ووجدت أن المشكلة تكمن دومًا في رؤيتنا للجانب المظلم حتى عندما يمنحنا المولى نعمة

أتدرون أنني تذكرت قصة بني اسرائيل عندما أنزل الله لهم مائدة من السمآء فيها ما لذ وطاب لكنهم قالوا لسيدنا موسى ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها

هل لك أن تتخيل أن يهديك أحدهم وردة فتقول له إن بها أشواكًا

هكذا نفعل اليوم مع الله الذي أهدانا ثورة لم نكن نحلم بها أبدًا

لم نكن نتصور إلا أن تكون في جيل أبنائنا وربما أحفادنا فجاءت في جيلنا فأصبحنا نشكو من أننا لم نتغير وبالتالي لن نتغير

وبدلاً من الشكر على أن جعلنا نرى الأمر في شبابنا ونأمل أن نرى التغيير الشامل قبل الممات عدنا مرة أخرى للتذمر

كنت أرى أقصى أمنياتي أن يربي جيلنا جيلاً شجاعًا قويًا يغير وجه مصر فيأتي بجيل يغير وجه الأمة العربية والإسلامية ويعيد فلسطين

ليمنحني ربي الأجمل فيجعل من جيلي - ويمن علي بأن أشارك في الأمر - صانع ثورة عظيمة ورائد تغيير لمصر وهنا قررت أن أطور من أمنياتي لأرى الجيل القادم هو من يعيد مجد الأمة العربية والإسلامية

أنا في الثلاثين

إذن أتوقع بفضل الله أن أرى مصرًا أخرى في عمر الأربعين وأرى أجمل في الخمسين وأرى قوة هائلة اقتصاديًا وسياسيًا في الستين إن من الله علي بالعمر

أتذكر مرارًا تلك المرأة التي بلغت فوق المائة وشاركت أوباما في حفل نجاحه بالانتخابات

تلك التي شهدت العبودية ورأت الكفاح ضدها ثم تطور حصول السود على حقوقهم لتتوج بأول رئيس أسود

نعم نحن نتغير

وإن ظللت تنظر للنصف الفارغ فاعلم أنك للممات ستظل ترى الأسوأ ولن تسعد

في كل قصص التاريخ لا تتغير الأمم بين ليلة وضحاها

لقد ظل النبي صلى الله عليه وسلم 13 عامًا يربي في الصحابة ويدعو في سرية

بينما احتاج الأمر منه 10 سنوات أخرى لبناء قوة سياسية عسكرية

ومن بعدها انطلق المسلمون والعرب ليعمروا الأرض لسنوات وقرون وأجيال

انعم بسكينة وتأكد أن المصريين يتغيرون وسيتغيرون وسيرى كل منا هذا فلا تفوت على نفسك الفرصة وشارك في التغيير

ليست هناك تعليقات: